آخر الأخبار

حماس وإسرائيل.. نار وحطب!

حماس وإسرائيل.. نار وحطب!

علم | يؤكّد القيادي في حركة حماس، حمّاد الرقب، أنّ حركته لن تسمح بأيّ عدوان إسرائيليّ على قطاع غزّة، في ظلّ وجود ضغوطات لتمرير صفقات “مشبوهة”، مشيرًا إلى أنّ “التداعيات ستكون خشنة على الجميع”.

ويضيف الرقب، لـ”علم” أنّ المنطقة بأسرها ستقاد بأتون هذا “الصراع”، إذا تمّ ابتزاز الفلسطينيّين لتمرير هذه المشاريع، في إشارة إلى أنّ التصعيد الأخير على القطاع، جاء للضغط لفرض معادلة جديدة.

ويشير الرّقب إلى أنّ المبعوث الخاصّ بالأمم المتحدة، نيكولاي مالدينوف، قدّم قبل أيّام عرضًا لحماس، يتمثّل بوقف مسيرات العودة، وظاهرة البالونات الحارقة، مقابل حلّ تدريجيّ للأزمة الإنسانيّة في غزّة.

ويوضح الرقب أنّ ردّ حركته تمثّل بطلب رفع الحصار أوّلًا، ومن ثمّ تأخذ الحركة دورها في محاولة إقناع الشباب بذلك، باعتبار ظواهر المقاومة الشعبيّة ذات طابع شبابي، “ولا يمكن ضبطها”، مضيفًا أنّ التخوّفات لدى حركته كانت ترتبط بعدم التزام إسرائيل بالاتفاقّات.

ومن وجهة نظر حماس، فإنّ التصعيد الأخير، بحسب الرقب، جاء لرفع الوتيرة، لتغيير قواعد الاشتباك، بعدما تبنّت المقاومة الفلسطينيّة فرضيّة “القصف بالقصف”، مبينًّا أنّ فصائل المقاومة زادت من شحنة القذائف التي أطلقتها يوم أمس، ومن مداها.

ويقول الرقب: “لو زادت إسرائيل لزدنا أكثر، ولقصفنا المدن مدينة تلو الأخرى”، موضحًا أنّهم “لن يسمحوا لإسرائيل بالتمادي بالتصعيد، وعدم خشية حركته بالذهاب إلى أيّ مواجهة”.

وعن الوساطات، يبيّن الرقب، أنّ الطرف الأبرز في التهدئة، ليلة أمس، كانت المخابرات المصريّة، إضافة إلى وسيط آخر، رفض الكشف عنه، مؤكّدًا أنّ المستوى الرسمي الفلسطيني، لم يتواصل حتى اللحظة مع قيادة حماس، إثر التصعيد.

أمّا المحلّل المختصّ بالشأن الإسرائيلي، عدنان أبو عامر، فيرى أن الجانبيْن، دخلتا في مرحلة “عضّ الأصابع”، وأنّ إسرائيل ترى أنّ قوة الردع تآكلت لديها بعد عدوان عام 2014، وحاولت إعادتها دون الوصول إلى مواجهة كبيرة.

وبالنسبة لحماس، يقول أبو عامر إنّ ضغوطات كبيرة تقع عليها، ولا يمكن لها أن ترضخ لها، وستجد نفسها أمام المواجهة الحتمية.

ويضيف المحلّل: “سنشهد في قادم الأيام، مواجهات مشابهة لما حصل أمس السبت، خاصّة أنّ حماس وإسرائيل، تعيشان مرحلة مراوغة خطيرة، وجلّ مبادرات التهدئة جاءت من أطراف ليست ذات صلة وثيقة بالطرفيْن”.

ويشير المحلّل إلى أنّ فرضيّة “القصف بالقصف” التي تتبّعها الفصائل الفلسطينيّة، جاءت نتيجة الضغط الجماهيري، بعدما اخترقت إسرائيل التهدئة أكثر من مرّة، من خلال تكرار قصف مواقع مختلفة في غزّة، مشيرًا إلى أنّ هناك احتماليّة كبيرة أن تقود حالة التذبذب إلى مواجهة شاملة.

ويذكر المحلّل أنّ إسرائيل، بدأت صباح اليوم الأحد، بإجراء مناورة هي الأكبر، في كيفيّة احتلال غزّة، ويقول: “هذا يجعلنا نقترب أكثر وأكثر من سيناريو المواجهة”.