آخر الأخبار

الإعلام بين جريمتي نيويورك والواحات

الإعلام بين جريمتي نيويورك والواحات

ما زلنا مع الرسائل والأسئلة التي طرحتها وبعثتها إلينا جريمة الواحات التي وقعت في مصر منذ أسبوعين، وهو ما بدأته الأسبوع الماضي واستعرضت فيه ما تعكسه الظلال القاتمة لعُمر المنفذين وطبيعة ردود الفعل العامة بين أوساط الناس ومحاولة تفسير حالة الشماتة أو عدم الاكتراث عند فئة منهم، وفي هذا الأسبوع سأتوقف عند دور الإعلام المصري وتعامله مع الجريمة وما استجد من أحداث أخرى عليها سواء تتعلق بعودة الظابط محمد الحايس الذي قيل إنه كان مختطفا من قبل منفذي العملية، فضلا عن قرارات الإقالات لعدد من القيادات الأمنية في جهاز الشرطة بقطاع ومحافظة الجيزة التي وقعت العملية فيها.

وهي مستجدات تزامنت مع جريمة أخرى حدثت هنا في الولايات المتحدة الأمريكية هي بنيويورك والتي أودت بحياة 8 من المارة والمتريضين حينما دهسهم بشاحنة شاب يبلغ من العمر 29 عاما، قادما من أوزباكستان، الأمر الذي يفتح باب المقارنة على محاور عدة تمس فكرة الشفافية والإفصاح وتقديم المعلومة وغيرها من الأمور التي محور أي دور إعلامي.

حينما تبادر إلى ذهني وقع المقارنة بين ردود الفعل الرسمية والإعلام المتابع لها، كانت فكرة الغموض في جريمة الواحات هي الشاغل الرئيسي، فحالة التخبط التي نعيشها حتى الآن وعدم وجود أي معلومات رسمية طوال ما يزيد عن 18 ساعة بعد وصول خبر استهداف مجموعة الضباط والجنود المرافقين لهم، لم أر لها مثيلا هنا، فعلى سبيل المقارنة في هذا المحور، قدم حاكم ولاية نيويورك وعمدة مدينة نيويورك (المدينة لها نفس اسم الولاية). بالإضافة إلى رئيس الشرطة؛ مؤتمر فوريا عقب ساعتين أو أو ثلاثة فقط، شمل كل المعلومات الأولية وأجابوا فيها بوضوح عن كل أسئلة الصحفيين مستعرضين كل ما وقع، رافضين الإجابة فقط عما لم يحدث التأكد منه، موضحين أن عدم اليقين في المعلومة هو المانع فقط من الإجابة، لم يكن هناك شجب أو رفض لأي سؤال حتى لو بدا محرجا، حتى التوصفيات وربط الشاب بأي تنظيم خارجي لم يتم الإجابة عليه لأنهم ببساطة حتى الآن مضى فقط ساعتين ولا يمكن الجزم.